أحداث يوم البعث – رحلة الخلود - عنق جهنم




أحداث يوم البعث – رحلة الخلود

يبدأ يوم البعث عندما يأمر الله سبحانه وتعالى إسرافيل بالنفخ في الصور

فتزلزل الأرض وتخرج ما في باطنها، ويبعث الخلق من القبور. الأرض في ذلك اليوم تختلف عن أرضنا الحالية

فهي بيضاء ملساء لا جبال فيها ولا تضاريس، كما وصفها النبي ﷺ "كقرصة النقي".



يمكث الخلق في الأرض الجديدة أربعين، لا يُعرف هل هي أربعون يوماً أو مدة أخرى، فمقياس الزمن مختلف تماماً، ثم ينزل مطر خاص يشبه قطرات الندى، فينبت الناس من الأرض سريعاً كما ينبت النبات، ويخرجون جماعات مع من أحبوا في الدنيا.


بعد اكتمال الخلق

ينفخ إسرافيل النفخة الثانية، فتعود الأرواح إلى الأجساد في لحظة، ويجد الناس أنفسهم في أرض المحشر بين مليارات الخلق من البشر والجن والملائكة، بينما الشمس تقترب حتى تكون على قدر ميل واحد، فيشتد الحر ويغرق الناس في العرق كلٌّ بحسب عمله.


في هذا الموقف العصيب

لا ظل إلا ظل عرش الرحمن، وينال هذا الظل سبعة أصناف ذكرهم النبي ﷺ، منهم الإمام العادل، والشاب الناشئ في العبادة، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابّا في الله، ورجل رفض الفاحشة خوفاً من الله، ورجل تصدق سراً، ورجل بكى من خشية الله.


يتمنى الناس بدء الحساب

فيذهبون إلى آدم عليه السلام ثم إلى نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وكل نبي يعتذر قائلاً: "نفسي نفسي"، حتى يصلوا إلى النبي محمد ﷺ فيقول: "أنا لها"، ويسجد تحت العرش حتى يُؤذن له بالشفاعة.


ثم تُكوّر الشمس

وتعم الظلمة، ويُرى ثمانية من الملائكة يحملون عرش الرحمن، ويمنح الله المؤمنين شرف النظر إليه كما يُرى القمر في ليلة البدر، بينما يُحجب الكفار والمنافقون عنه.


ينادى كل قوم ليتبعوا ما كانوا يعبدون؛

فيتبع الوثنيون أصنامهم، وعباد الشمس والقمر آلهتهم، وكلهم يساقون إلى سراب يظنونه ماء، فإذا هو جهنم، فيسقطون فيها. يتبقى المسلمون مع المنافقين وبعض أهل الكتاب، ثم يُفصل بينهم؛ فيساق اليهود والنصارى إلى مصيرهم بعد أن يتبرأ عزير وعيسى عليهما السلام منهم أمام الجميع.


يبقى المؤمنون في أرض المحشر

  1. فيأتيهم الله في صورة يختبرهم بها، فيثبتون قائلين
  2. "لا نشرك بالله شيئاً". وعندما يكشف الله عن ساقه
  3. يُؤذن للمؤمنين بالسجود

بينما يُفضح المنافقون إذ يُمنعون من السجود وتُصلب ظهورهم.


بعد ذلك تُجر جهنم إلى أرض المحشر

يراها الخلق حقيقة بعدما كانت سراباً، على كل زمام من أزمتها سبعون ألف ملك يجرونها. هنا يظهر مصير الكافرين الذين ظنوا أنهم يتبعون طريقاً للراحة فإذا به يقودهم إلى النار، كما قال تعالى: "والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه".


إنه يوم عظيم، تتجلى فيه عدالة الله، ويُفصل فيه بين أهل الإيمان وأهل الكفر، وتبدأ رحلة الخلود إما إلى الجنة أو النار.

تعليقات